السيد عباس علي الموسوي

427

شرح نهج البلاغة

أبي الحديد : ولست أشك بأن الأشتر بهذه الدعوة يغفر اللّه له ويكفر ذنوبه ويدخله الجنة ولا فرق عندي بينها وبين دعوة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ويا طوبى لمن حصل له من علي عليه السلام بعض هذا . . . ( فاصحر لعدوك وامض على بصيرتك وشمر لحرب من حاربك وادع إلى سبيل ربك وأكثر من الاستعانة باللهّ يكفك ما أهمك ويعنك على ما ينزل بك إن شاء اللّه ) أمره عليه السلام بأوامر : 1 - أمره أن يخرج لعدوه ويبرز له ولا ينتظر أو يتأخر لئلا يستشعر منه الضعف والهوان . 2 - أمره أن يمضي على يقين من حقه وأنه أولى الناس بهذا المقام لأنه المنصوب من قبل الحاكم الشرعي والخليفة الذي بايعته الأمة . . . 3 - أمره أن يستعد للحرب ويأخذ لها أهبتها فيهيء لها أسبابها وعدتها وما تحتاجه . 4 - أمره أن يدعو إلى سبيل ربه فلا يقصر في هداية فرد أو يتوانى في رد ضال أو يتهاون في الأخذ بيد شاك أو متردد إلى ما فيه نجاته . . . 5 - أمره أن يستعين باللهّ فإنه الكافي لكل أمر شديد فإن الأحمال مهما كانت ثقيلة والعناء كبير والنوازل قوية إذا أخذ الإنسان بالأسباب المأمور بها وعاد إلى اللّه بالتوكل عليه انفتحت أمامه الأبواب وجعل اللّه له من أمره فرجا ومخرجا .